الإعراب، وذهب أبو الحسن الأخفش١، وأبو العباس المبرد٢، ومن تابعهما، إلى أنها تدل على الإعراب، وليست بإعراب، ولا حروف إعراب، وذهب أبو عمر الجرمي٣ إلى أن انقلابها هو الإعراب، وذهب قُطْرُب٤، والفرّاء٥، والزيادي إلى أنها هي الإعراب، والصحيح هو الأول؛ وأما من ذهب إلى أنها تدل على الإعراب، وليست بحروف إعراب ففاسد؛ لأنه لا يخلو إما أن تدل على الإعراب في الكلمة، أو في غيرها؛ فإن كانت تدل على الإعراب في الكلمة، فلا بد من تقديره فيها، فيرجع هذا القول إلى القول الأول، وهو مذهب سيبويه، وإن كانت تدلّ على إعراب في غير الكلمة، فليس بصحيح؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون التثنية والجمع مبنيين، وليس بمذهب لقائل هذا القول، وإلى أن يكون إعراب الكلمة ترك إعرابها، وذلك محال، وأما من ذهب إلى أن انقلابها هو الإعراب، فقد ضعفه بعض النحويين؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون التثنية والجمع مبنيين في حالة الرفع؛ لأنه لم ينقلب عن غيره، إذ أوّل أحوال الاسم الرفع، وليس من مذهب هذا القائل بناء التثنية والجمع في حال من الأحوال؛ وأما من ذهب إلى أنها أنفسها هي الإعراب فظاهر الفساد وذلك؛ لأن الإعراب لا يخل سقوطه ببناء الكلمة، ولو أسقطنا هذه الأحرف؛ لبطل٦ معنى التثنية والجمع، واختل معنى الكلمة، فدل ذلك على أنها ليست بإعراب، وإنما هي حروف إعراب على ما بينا.
أسرار العربية · أبو البركات الأنباري
hlm. 64
Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 64 (Shamela #7502, hlm. urut 47)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.