Lewati ke konten

أسرار العربية · أبو البركات الأنباري

hlm. 46

  1. الباب الثاني: باب الإعراب والبناء

أصل لحركات الإعراب؟ قيل: اختلف النحويون في ذلك؟ فذهب بعض النحويين إلى أن حركات الإعراب هي الأصل، وأن حركات البناء فرع عليها؛ لأن الأصل في حركات الإعراب أن تكون للأسماء، وهي الأصل؛ فكانت أصلاً؛ والأصل في حركات البناء أن تكون للأفعال، والحروف، وهي الفرع؛ فكانت فرعًا. وذهب آخرون إلى أن حركات البناء هي الأصل، /وأن/١ حركات الإعراب فرع عليها؛ لأن حركات البناء لا تزول ولا تتغير عن حالها، وحركات الإعراب تزول وتتغير، وما لا يتغير أولى بأن يكون أصلاً مما يتغير.

[هل الإعراب والبناء الحركات أو غيرها؟]

فإن قيل: هل الإعراب والبناء عبارة عن هذه الحركات، أو عن غيرها؟ قيل: الإعراب والبناء ليسا عبارة عن هذه الحركات، وإنما هما معنيان يعرفان بالقلب، ليس للفظ فيهما حظ، ألا ترى أنك تقول في حدّ الإعراب: هو اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل، وفي حدّ البناء: لزوم أواخر الكلم بحركة أو سكون؟ ولا خلاف أن الاختلاف واللزوم ليسا بلفظين، وإنما هما معنيان يعرفان بالقلب، ليس للفظ فيهما حظ، والذي يدل على ذلك، أن هذه الحركات، إذا وجدت بغير صفة الاختلاف، لم تكن للإعراب، وإذا وجدت بغير صفة اللزوم، لم تكن للبناء؛ فدل على أن الإعراب: هو الاختلاف، والبناء: هو اللزوم، والذي يدل على صحة هذا إضافة هذه الحركات إلى الإعراب والبناء؛ فيقال: حركات الإعراب، وحركات البناء، ولو كانت الحركات أنفسها هي الإعراب، أو البناء؛ لما جاز أن تضاف٢ إليه؛ لأن إضافة الشيء إلى نفسه، لا تجوز، ألا ترى أنك لو قلت: حركات الحركات لم يجز؟ غيرها٣؛ فاعرفه تُصِب، إن شاء الله تعالى.

Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 46 (Shamela #7502, hlm. urut 31)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.