Lewati ke konten

أسرار العربية · أبو البركات الأنباري

hlm. 224

  1. الباب الثامن والأربعون: باب ما لا ينصرف

/ورباع/١" وأشباهه؟ قيل: أمَّا "أَفْعَل" فإنَّما لم ينصرف معرفةً ولا نكرةً؛ لأنَّه إذا كان معرفةً، فقد اجتمع فيه التعريف ووزن الفعل، وإذا كان نكرةً، فقد اجتمع فيه الوصف، ووزن الفعل؛ وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أنه إذا سُمِّي به، ثم نُكِّر؛ انصرف؛ لأنَّه لَمّا سُمِّي به، زال عنه الوصف، وإذا٢ نُكِّر، بقي وزن الفعل وحده؛ فوجب أن ينصرف؛ والصحيح: أنَّه لا ينصرف؛ لأنَّه إذا نُكِّر، رجع إلى الأصل، وهو الوصف؛ فيجتمع فيه /علتان وَهُما/٣ وزن الفعل والوصف، كما أنَّهم صرفوا قولهم: "مررت بنسوةٍ أربع" وإن كان على وزن الفعل وهو صفة؛ لأن٤ الأصل أن يكون اسمًا، لا صفة مراعاةً للأصل، فكذلك -ههنا- نُراعي أصله في الوصف، وإن كان قد سُمِّي به. وأما ما كان آخره ألف التأنيث، فإنما لم ينصرف /البتة/٥؛ لأنه مؤنث، وتأنيثه لازم، فكأنَّه أُنِّثَ مرتين؛ فلهذا، لا ينصرف؛ لأنَّ العلة فيه، قامت مُقام علتين. وأما ما كان على "فَعْلَان" مؤنثه "فعلى"؛ نحو: "سكران وسكرى"؛ فلأن٦ الألف والنون فيه أشبهتا ألفي التأنيث؛ نحو: "حمراء" وذلك من وجهين:

أحدهما: امتناع دخول تاء التأنيث.

والثاني: أن بناء مذكّره مُخالفٌ لبناء مُؤنثه، فإن٧ لم يكن له /مؤنث/٨ على "فَعْلَى"؛ نحو: "عثمان" فإنه لا ينصرف معرفةً، وينصرف نكرةً، وليس من هذه الأنواع. وأما ما كان جمعًا بعد ألفه حرفان أو ثلاثة، أوسطها ساكن؛ فإنَّما مُنِعَ من الصرف البتة، وذلك لأربعة أوجه ذكرها الثمانيني٩:

الوجه الأول: أنَّه لَمَّا كان جمعًا، لا يمكن جمعه مرَّة ثانية، فكأنه قد جُمِعَ مرَّتين.

والوجه الثاني: أنَّه جمعٌ لا نظير له في الآحاد، فعدم النَّظير يقوم مُقام عِلَّة ثانية.

Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 224 (Shamela #7502, hlm. urut 207)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.