Lewati ke konten

أسرار العربية · أبو البركات الأنباري

hlm. 206

  1. الباب الثاني والأربعون: باب الإضافة

الباب الثاني والأربعون: باب الإضافة

[ضربا الإضافة]

إن قال قائل: على كم ضربًا الإضافة؟ قيل: على ضربين؛ إضافة بمعنى "اللام" نحو: "غلام زيد"؛ أي: "غلام لزيد" وإضافة بمعنى "مِنْ" نحو: "ثوب خز"؛ أي: "ثوب مِنْ خز".

[علة حذف التنوين من المضاف وجر المضاف إليه]

فإن قيل: فَلِمَ حذف التنوين من المضاف، وجُر المضاف إليه؟ قيل: أمَّا حذف التنوين؛ فلأنه يدلُ على الانفصال، والإضافة تدلُ على الاتصال، فلم يجمعوا بينهما، ألا ترى أن التنوين يؤذن بانقطاع الاسم وتمامه، والإضافة تدل على الاتصال، وكون الشيء مُتصلاً منفصلاً في حالة واحدة محال؛ وأما جر المضاف إليه؛ فلأن الإضافة لَمّا كانت على ضربين؛ بمعنى اللام، وبمعنى مِنْ، وحُذفَ حرف الجر، قام المضاف مُقامه، فعمل في المضاف إليه الجر، كما يعمل حرف الجر.

[الفارق بين ضربي الإضافة]

فإن قيل: "وجه زيد، ويد عمرو" هذه١ الإضافة هل هي بمعنى اللام، أو بمعنى مِنْ؟ قيل: بمعنى اللام؛ لأن الإضافة التي بمعنى "مِنْ" يجوز أن يكون الثاني وصفًا للأول، ألا ترى أنه يجوز أن تقول في نحو قولك: "ثوبُ خزٍّ: ثوبٌ خزٌّ" فترفع "خزٌّ"؛ لأنه صفة٢ لثوب؟ وكذلك ما أشبهه؛ وأما الإضافة بمعنى اللام، فلا يجوز أن يكون الثاني وصفًا للأول، ألا ترى أنك لا تقول في "غلامُ زيدٍ: غلامٌ زيدُ" فلا يجوز أن تجعل زيدًا٣ صفة لغلام، كما جاز أن

Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 206 (Shamela #7502, hlm. urut 189)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.