Lewati ke konten

أسرار العربية · أبو البركات الأنباري

hlm. 197

  1. الباب التاسع والثلاثون: باب حتى

الباب التاسع والثلاثون: باب حتّى

[أوجه حتى]

إن قال قائل: على كم /وجه/١ تستعمل حتّى؟ قيل: على ثلاثة أوجه:

الأوَّل: أن تكون حرف جر كـ"إلى"؛ نحو قوله تعالى: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ ٢ وما بعدها مجرور بها في قول جماعة النحويين، إلا في قول شاذٍّ لا يُعرج عليه، وهو ما قد حُكي عن بعضهم أنه قال: إنه مجرور بتقدير "إلى"٣ بعد "حتى"٤؛ وهو قول ظاهر الفساد.

والوجه الثاني: أن تكون عاطفة حملاً على الواو؛ نحو: "جاءني القوم حتى زيدٌ، ورأيت القوم حتى زيدًا، ومررت بالقومِ حتى زيدٍ".

[علة حمل حتى على الواو]

فإن قيل: فَلِمَ حُملت "حتى" على الواو؟ قيل: لأنها أشبهتها، ووجه الشبه بينهما أن أصل "حتى" أن تكون غايةً، وإذا كانت غايةً، كان ما بعدها داخلاً في حكم ما قبلها، ألا ترى أنك إذا قلت: (جاءني القوم حتى زيدٌ، كان زيد داخلاً في المجيء، كما لو قلت) ٥: "جاءني القوم وزيدٌ"؟ فلمّا أشبهت الواو في هذا المعنى؛ جاز أن تُحمل عليها.

[وجوب كون المعطوف بـ"حتى" من جنس المعطوف عليه]

فإن قيل: فَلِمَ إذا كانت عاطفة، وجب أن يكون ما بعدها من جنس ما قبلها، ولا يجب ذلك في الواو؟ قيل: لأنَّها لَمّا كانت الغاية والدلالة على أحد

Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 197 (Shamela #7502, hlm. urut 180)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.