Lewati ke konten

أسرار العربية · أبو البركات الأنباري

hlm. 176

  1. الباب الرابع والثلاثون: باب النداء

والذي يدلُ على ذلك أنهم جوزوا قطع الهمزة؛ ليدلوا على أنها قد صارت عوضًا عن همزة /القطع/١، فلما كانت عوضًا عن همزة القطع، وهي حرف من نفس الاسم، لم يمتنعوا٢ من أن يجمعوا بينهما.

والوجه الثاني: أنه إنما جاز في هذا الاسم خاصةً؛ لأنه كثر في استعمالهم؛ فخص على ألسنتهم، فجوزوا فيه ما لا يجوز في غيره.

[علة إلحاق الميم المشددة في لفظ الجلالة]

فإن قيل: فَلِمَ أُلحقت الميم المشددة في آخر هذا الاسم، نحو "اللهمَّ"؟ قيل: اختلف النحويون في ذلك؛ فذهب البصريون إلى أنها عوض من "يا" التي للتنبيه، والهاء مضمومة لأنه نداء؛ ولهذا، لا يجوز أن يجمعوا بينهما /فلا/٣ يقولون "يا اللهمَّ" لئلا يجمعوا بين العوض والمعوض. وذهب الكوفيون إلى أنها ليست عوضًا من "يا" وإنما الأصل فيه "يا الله أُمَّنا بخير" إلا أنه لَمّا كثر في كلامهم، وجرى على ألسنتهم، حذفوا بعض الكلام تخفيفًا، كما قالوا: "ايش" والأصل فيه: "أي شيء"، وقالوا: "ويْلُمِّه" والأصل فيه: "ويل أُمه"، وهذا كثير في كلامهم، فكذلك ههنا. قالوا: والذي يدلُ على أنها ليست عوضًا /عنها/٤ أنهم يجمعون بينهما، قال الشاعر٥: [الرجز]

إني إِذَا ما حَدَثٌ أَلَمَّا ... أقولُ يا اللهمَّ يا اللَّهمَّا

Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 176 (Shamela #7502, hlm. urut 159)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.