تلخيص مناضرة في الحمد والشكر
تلخيص مناظرة في الحمد والشكر
...
"تلخيص المناظرة في "الحمد والشكر"١
بحث جرى بين شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ﵀ وبين ابن المرحل
كان الكلام في الحمد والشكر, وأن الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح, والحمد لا يكون إلا باللسان.
فقال ابن المرحل: قد نقل بعض المصنفين –وسماه-: أن مذهب أهل السنة والجماعة: أ، الشكر لا يكون إلا بالاعتقاد. ومذهب الخوارج: أنه يكون بالاعتقاد والقول والعمل, وبنوا على هذا، من ترك الأعمال يكون كافرا, لأن الكفر نقيض الشكر, فإذا لم يكن شاكرا كان كافرا.
قال الشيخ تقي الدين: هذا المذهب المحكي عن أهل السنة خطأ والنقل عن أهل السنة خطأ. فإن مذهب أهل السنة: أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل. قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً﴾ ٢ وقام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه, فقيل له: "أتفعل هذا, وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدا شكورا".
قال ابن المرحل: أنا لا أتكلم في الدليل, وأسلم ضعف هذا القول, لكن أنا أنقل أنه مذهب أهل السنة.
قال الشيخ تقي الدين: نسبة هذا إلى أهل السنة خطأ, فإن القول إذا ثبت ضعفه, كيف ينسب إلى أهل الحق؟