Lewati ke konten

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد · عبد الملك بن هشام

Juz 2, hlm. 6

  1. المجلد: الثاني
  2. المتن

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، وَوَاحِدَتُهُ: مَسَدَةٌ.

أم جميل امرأة أبي لهب: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَذُكِرَ لِي: أَنَّ أُمَّ جَمِيلٍ، حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، حِينَ سَمِعَتْ مَا نَزَلَ فِيهَا، وَفِي زَوْجِهَا مِنْ الْقُرْآنِ، أَتَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَفِي يَدِهَا فِهْر١ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَيْهِمَا أَخَذَ اللَّهُ ببصرِها عَنْ رسولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا تَرَى إلَّا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ: أَيْنَ صاحبُك؟ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَهْجُونِي، وَاَللَّهِ لَوْ وجدتُه لضربتُ بِهَذَا الفِهْرِ فَاهُ، أَمَا وَاَللَّهِ إنِّي لَشَاعِرَةٌ، ثُمَّ قَالَتْ:

مُذَممًا عَصَينا

وأمرَه أبَينا

ودينَه قَلَيْنَا

ثُمَّ انْصَرَفَتْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَرَاهَا رَأَتْكَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَتْنِي؟ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ ببصرِها عَنِّي.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهَا: "ودينَه قلَيْنا" عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ إنَّمَا تُسمي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُذمَمًا، ثُمَّ يَسُبُّونَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: "ألا تعجبون لِما صرف الله عني أذى قريش، يسبون مُذمَمًا، وأنا محمدٌ".

إيذاء أمية بن خلف للرسول: وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَح، كَانَ إذَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَمزه ولَهمزه، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ، نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الهُمزة: الَّذِي يَشْتُمُ الرجلَ عَلَانِيَةً، ويُكسر عَيْنَيْهِ عَلَيْهِ، ويَغْمِز بِهِ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

همْزُتُك فاختُضِعْتَ لذلِّ نفسٍ

بقافيةٍ تَأجَّجُ كالشُّوَاظِ٢

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، وَجَمْعُهُ: هَمَزَاتٌ، واللُّمَزَة: الَّذِي يعيب الناس سرًّا ويُؤْذيهم.

Rujukan halaman ini: سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد، ج 2، ص 6 (Shamela #7450, hlm. urut 310)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.