وقد اختلف أهل الزيغ في ذلك فمنهم من قال: إن معرفة الخلق لله حصلت ضرورة (¬١) ومنهم من قال: إن معرفة الخلق لله طباع (¬٢)، ومنهم من قال: إن معرفة الله تقع بعد البلوغ من غير تطويل بفعل الله فيه (¬٣)، ومنهم من قال: إن المعرفة في ذلك ليس باضطرار ولا اختيار ولا كسب وإنما هي فعل لا فاعل لها (¬٤)، وجميع هؤلاء يقولون: إن معرفة الله لا يصح الأمر بها، وأحالوا الأمر بها جملة، وهذه الفرق كلها فرق المعتزلة وهم موافقون للبراهمة في قولهم إنهم يستغنون بما في عقولهم عن الرسل وإرشادهم (¬٥)، ولهذا (¬٦) أبطلت المعتزلة والقدرية كثيراً من ظاهر (¬٧) القرآن والسنن الثابتة عن النبي ﷺ لما خالفت عقولهم الفاسدة، وأولوا ذلك على خلاف مقتضاها.
والدليل على صحة ما قلنا قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ (¬٨)، ولم يخل العقلاء من رسل يدعونهم إليه ويدلونهم بآيات
Rujukan halaman ini:الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 3، ص 812 (Shamela #7361, hlm. urut 804)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.