بعض متأخري الأشعرية أنه قال: لولا الحياء من مخالفة شيوخنا لقلت إن الرؤية العلم لا غير (¬١).
وهكذا قالوا في سماع موسى لكلام الله أنه لا يختص الأذن، وإذا لم يختص الأذن رجع إلى معنى العلم.
وأقوال الأشعرية مثبتة على أصول المعتزلة لأن أبا الحسن كان معتزلياً (¬٢).
واستدلت المعتزلة على نفي الرؤية لله سبحانه بقوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ﴾ (¬٣)، فنفى أن تدركه الأبصار وهو عام (¬٤).
والجواب: أنه إنما نفى الإدراك، والإدراك الإحاطة بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ (¬٥). أي أنا لمحاط بنا، وكذلك قوله تعالى: ﴿لا تَخَافُ دَرَكاً وَلا تَخْشَى﴾ (¬٦)، ومعلوم أنه لم يخف الرؤية وإنما خاف الإحاطة، ويحتمل أنه أراد نفي الرؤية في الدنيا لأن الرؤية، إليه (¬٧) أفضل اللذات، فلا تكون إلا في أفضل الدارين بدليل ما ذكرنا من الآيات والأخبار لأن الخاص يقدم على العام (¬٨).
Rujukan halaman ini:الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 648 (Shamela #7361, hlm. urut 640)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.