الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاس﴾ (¬١)، وقال: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ (¬٢)، وقال ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ (¬٣)، فذكر الذكر في هذه الآية مُنَكَّراً (¬٤) إلا أنه مدحه بالبركة ووصفه بأنه منزل ليدل على أنه القرآن.
وفي هذه الآية التي استدلوا بها ذكر منكر ولم يمدحه إلا وصفه بأنه منزل ليدل على أنه غير القرآن فيحمل على أحد معنيين: إما على النبي ﷺ لأن الله سماه ذكراً بقوله تعالى: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُم﴾ (¬٥)، ويدل على هذا التأويل أنه قال: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ﴾ فذكر أن الذكر يأتيهم، والذي يأتيهم بنفسه هو النبي ﷺ في المواعظ والتخويف من كلامه لا من كلام الله (¬٦)، ويدل على هذا أن قريشاً كانوا إذا سمعوا القرآن
Rujukan halaman ini:الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 576 (Shamela #7361, hlm. urut 568)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.