وأنا أذكر ما ذكره عنهم أصحاب الحديث في الأصول المشهورة عند علماء الأمصار.
يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: "لو أن الله كلف العباد العمل على قدر عظمته لما قامت لذلك سماء ولا أرض ولا جبل ولا شيء من الأشياء، ولكنه أخذ منهم اليسير، ولو أراد أن لا يعصى لم (¬١) يخلق إبليس رأس المعصية" (¬٢).
وقال الأوزاعي: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى ابن له كتاباً فكان فيما كتب إليه أن يسأل الله الذي بيده القلوب يصنع بها ما يشاء من ضلالة وهدى" (¬٣).
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: "ما طن (¬٤) ذباب بين اثنين إلا بكتاب وقدر" (¬٥).
وقال رجل للحسن البصري: لهذه أي للسماء خلق آدم أم للأرض؟، فقال: بل للأرض، فقال له: أرأيت لو اعتصم من الخطيئة فلم يعملها أكان يترك في الجنة؟ قال: سبحان الله كان له بد من أن يعملها، قال: قلت له: