Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 2, hlm. 476

  1. ٨٤ - فصل - الأدلة الدالة على أن الله يفعل ما يشاء وفيها الرد على المعتزلة في ادعائهم أن الله يجب عليه مراعاة الأصلح

٨٤ - فصل

ومن الأدلة المذكورة لنا أن الله سبحانه يفعل ما يشاء في العبد وإن لم يكن للعبد فيه مصلحة (¬١) قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً﴾ (¬٢).

فأخبر سبحانه أنه إنما أملى (¬٣) لهم ليزدادوا إثماً، ولم يمل لهم لما فيه خير وصلاح.

فأجاب المخالف القدري، وقال: لا حجة لهذا المستدل بهذه الآية، بل الحجة منها، لأنها وردت مورد الذم للكفار والوعيد، بدليل قوله في آخر الآية: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (¬٤) لا يذمهم ولا يعذبهم إلا على فعلهم، وحذرهم الاغترار بالإملاء. ولم يكن الإملاء لخير استحقوه عند الله، وإنما أملى لهم ليرجعوا أو يتوبوا في مدة الإملاء (¬٥)، فأما قوله: ﴿لِيَزْدَادُوا إِثْماً﴾ فإن هذه اللام للعاقبة.

والجواب: أنا لا ننكر أنها وردت مورد الذم والوعيد، ولكن لا يدل أنهم خلقوا وأفعالهم في الإثم، بل أفعالهم خلق لله وكسب لهم (¬٦) على ما مضى، وأما قوله: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً﴾ فلا ننكر أنه أمرهم بالتوبة، ولكن

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 476 (Shamela #7361, hlm. urut 468)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.