وقول من قال هذا يشهد على قائله بالشناعة، لأن الواجب إنما يكون واجباً بالأمر والنهي من الأعلى لمن هو دونه وليس فوق الله آمر ولا ناه.
إذا تقرر هذا وأن (¬١) الله سبحانه متفضل على العباد بالخلق وبعثة الرسل والتكليف قد تفضل عليهم ولم يكلفهم من الأعمال إلا وسعهم وما لا يثقل عليهم لقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا﴾ (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ مَا آتَاهَا﴾ (¬٣)، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ (¬٤)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ (¬٥)،