Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 2, hlm. 440

  1. ٧٦ - فصل - ومن الأدلة ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ وأمثالها من الآيات
  2. معنى قوله تعالى ﴿قال رب احكم بالحق﴾

ثم قال المخالف: وأما قول (¬١) المستدل إنه لا يسأل من الله إلا ما يجوز وقوع ضده منه، فليس الأمر كذلك، لأن الله تعالى قال: ﴿قَالَ (¬٢) رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ (¬٣)، فأمر نبيه أن يسأله أن يحكم بالحق وإن كان ضده الحكم بالباطل.

والجواب أن يقال: إن الله أمره أن يسأله تعجيل النصفة منه (¬٤) بما كذبوه فقال ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَق﴾ أي عجل حكمك بالحق ولا تؤخره، لأن لله أن يقدم ذلك وله أن يؤخره، فقتلوا يوم بدر ويوم الأحزاب ويوم أحد، ولم يسأله وهو شاك أنه يحكم بغير الحق، وإنما أمره الله أن يسأله بتعجيل ذلك منهم (¬٥)، كما أخبر عن نوح ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ (¬٦) وقد أخبر الله عن نوح أنه قال: ﴿وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاّ ضَلالاً﴾ (¬٧)، والزيادة في الضلال عن الدين، فدل على أنه يجوز وقوع ذلك من الله.

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 440 (Shamela #7361, hlm. urut 432)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.