Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 2, hlm. 419

  1. ٧٣ - فصل - ومن الأدلة ﴿الم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا﴾

٧٣ - فصل

ومن الأدلة المذكورة لنا في الرسالة قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ (¬١)، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً﴾ (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ (¬٣)، وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ (¬٤). وهذا يدل على أنه لم يساو (¬٥) بين المؤمنين والكافرين في ذلك.

فأجاب المخالف القدري عن الآية (¬٦) فقال: معنى إرسال الشياطين على الكافرين هو تخليته بينهم وبين الكافرين، ولم يحل بينهم كما حال بين الشياطين وبين المؤمنين.

والجواب: أن هذا هو الحجة عليه، لأنه أخبر أنه لم يعصم الكافرين منهم وإنما أرسلهم عليهم ومكنهم من غوايتهم بالوسوسة، كما يقال أرسل السلطان عبيده على الناس، إذا لم يمنعهم من مضرتهم، وليس كذلك المؤمنين فإنه عصمهم منهم وأخبر بذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (¬٧) ومعنى الاستثناء: فإن لك عليهم سلطانا على (¬٨) من اتبعك من الغاوين، فنسب الاتباع إليهم لأنه كسبهم،

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 419 (Shamela #7361, hlm. urut 411)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.