Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 2, hlm. 404

  1. ٦٨ - فصل - من الأدلة ﴿ولكن الله حبب إليكم الإيمان﴾ والرد على اعتراض القدري على ذلك
  2. ادعاء القدري بأن الله لم يزين للكافرين اعمالهم وإنما زينها لهم الشيطان، والرد على ذلك

﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه﴾ أي أحسن ما في القرآن من طاعة المطيعين لله ولا يتبعون المعاصي التي عملها من قبلهم من الأمم ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾ لطاعته ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الألْبَابِ﴾ يعني أهل اللب والعقل في الدنيا (¬١).

وقيل: إن هذه الآية ونظيرتها في الأعراف نزلتا في ثلاثة نفر وهم:

زيد بن عمرو بن نقيل، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، كانوا في الجاهلية يقولون لا إله إلا الله لم يأتهم كتاب ولا نبي إلا أنهم استمعوا أقوال الناس فكان أحسنها قول لا إله إلا الله فاتبعوه وتركوا أقوال من خالفه (¬٢).

وأما قول المخالف: إن الله قد زين الإيمان في قلوب الكفار وحبه إليهم كم حببه وزينه في قلوب المؤمنين إلى آخر كلامه، فغير صحيح، لأنه لو ساوى بينهم في الهداية لاهتدوا لقوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ (¬٣)، ولأنه لو صح أن يقال: هداهم فلم يهتدوا لصح أن يقال: قد حركهم فلم يتحركوا، وقد سكن جوارحهم فلم يسكنوا، ولأن الله قال في آخر الآية في الذين حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾. ومعلوم أن الراشدين هم المؤمنون دون الكفار فكان نتيجة تحبيب الإيمان إليهم الرشد، كما أخبر عمن طبع على قلبه بأن نتيجة ذلك الغفلة والخسران بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (¬٤) وفي أخرى: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (¬٥).

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 404 (Shamela #7361, hlm. urut 396)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.