يقال للقدري: إذا قلتم عن الله سبحانه لم يخص أحداً بالهداية إلى الإيمان والمعرفة، فهل ساوى بين النبي ﷺ وبين أبي جهل وأبي لهب بهذه المنزلة؟ أو هل سوى بين موسى ﵇ وفرعون بهذه المنزلة؟! فمن أصلهم الفاسد أن (¬١) يقولوا: نعم سوى الله بينهم فيقال لهم قال الله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ (¬٢) قال النبي ﷺ: "لا بورك لي في يوم لا أزداد فيه علما" (¬٣)، وقال الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ (¬٤)، وهل درجة أفضل من المعرفة بالله، وهل فاضل الله بين الأنبياء بشيء أفضل من المفاضلة بينهم بالمعرفة به سبحانه، وعلى قدر درجاتهم بالمعرفة بالله في الدنيا تكون درجاتهم في الآخرة (¬٥) بالجنة، فكيف يتصور عاقل أن الله سوى بين أنبيائه وبين أعدائه في الهداية واللطف والتوفيق لمعرفته، ولو حلف حالف بطلاق نسائه ثلاثا ما سوى الله بين أنبيائه وبين أعدائه في اللطف
Rujukan halaman ini:الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 369 (Shamela #7361, hlm. urut 361)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.