لهم، ويستوي المسلم والكافر في هذه التسمية كما استويا في اسم السيما وهي العلامة على ما مضى وهذا لا يقبله عاقل (¬١).
وأما استدلال المخالف على تأويل هذا بقوله: طبع الدينار والدرهم إذا جعل عليه علامة فلا يسلم له، (¬٢) بل يقال: طبع الدينار والدرهم إذا ختم عليه بالطبع المنقوش عليه ويسمى الطابع والخاتم، والطبع والختم معنى واحد، وهو: التغطية على الشيء والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء، ومنه يسمى ختام الكتاب: خاتمة لتغطية ما في باطنه وصيانته عن نظر الناظرين إلى باطنه (¬٣).
والدليل على أن الطابع يستعمل في معنى الختم، ما روي أن النبي ﷺ قال: "من توضأ فقال سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليكن كتب في رق ثم طبع عليه بطابع فلا يكسر إلى يوم القيامة" (¬٤).
ومعناه: ختم على الكتاب بطابع.
والطبع في اللغة: الوسخ والدنس يغشيان السيف ثم يستعمل فيما يشبه (¬٥) الوسخ من الآثام والأوزار (¬٦) ومنه الحديث