Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 1, hlm. 315

  1. ٥١ - فصل - جمع القدري بين الإرادة والمحبة ونفيه الإرادة بقوله تعالي ﴿والله لا يحب الفساد﴾ والرد عليه بعدم التلازم بين الإرادة والمحبة

٥١ - فصل

استدل القدري بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (¬١)، والمحبة والإرادة واحدة لأنه لا يجوز نفي أحدهما وإثبات الأخرى (¬٢)، فلا يجوز أن يقول قائل: أريد أن تأكل طعامي وما أحب أن تأكله، ولا أن يقول: أحب أن تأكل طعامي وما أريد أن تأكله، ولو قال ذلك لعد متناقصا وصار بمنزلة من قال: أريد أن تأكل طعامي وما أريد أن تأكله.

والجواب: أنا لا نسلم له أن المحبة هي الإرادة بدليل قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ (¬٣) اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (¬٤)، ومعلوم أنه أراد وجودهم وخلقهم، وإنما معنى أنه لا يحبهم أي لا يرضى عملهم أو لا يغفر لهم (¬٥)، فيكون معنى قوله: ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ أي لا يرضاه ربنا كقوله: ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ (¬٦) أي لا يرضاه لهم دينا وإن أراد وقوعه منهم.

وأما قول هذا القائل: لا يجوز أن يقول: أريد أن تأكل طعامي وما أحب أن تأكله، فغير صحيح، فإن الإنسان قد يريد أكل طعام يبغضه (¬٧)، ولا يحبه لعلة لا يقفها أكله (¬٨).

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 1، ص 315 (Shamela #7361, hlm. urut 307)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.