Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 1, hlm. 237

  1. ٣٨ - فصل - لو كان العبد خالقا لفعله لقدر على اعادته

٣٨ - فصل

ومن الأدلة المذكورة لنا في الرسالة: أن العبد لو كان هو الفاعل لإبانة غصن الشجرة منها وأن القاتل هو الفاعل للموت في المقتول لكان قادراً على إعادته لأنه من جنسه (¬١)، ومن قدر على فعل شيء قدر على فعل شيء قدر على مثله، وقد أخبر الله سبحانه بذلك وأمرنا بالاستدلال عليه بقوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (¬٢) الآية إلى قوله: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى (¬٣) أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى﴾ (¬٤)، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (¬٥).

فأجاب القدري عن ذلك وقال: أما القطع فإنه تفريق ولا يحتاج فيه إلا إلى استعمال الآلة الصالحة للتفريق، فأما (¬٦) الإعادة فهو تأليف لطيف بين أجزاء الأصول وأجزاء الفرع، وهو يحتاج إلى أجزاء من الرطوبة وأجزاء من اليبوسة، وأجزاء من العود متغايرة مقدرة بمقادير معلومة، وذلك مما لا يهتدي إلى معرفته العباد، فلذلك امتنع عليهم إعادة الغصن كما كان، هذا كلامه في الغصن.

والجواب عنه: أنا لا ننكر أن الفعل المنسوب إلى العبد بالاكتساب للقطع هو حركته باستعمال الآلة، وأما الإبانة للغصن المقطوع فليس من فعله بل من خلق الله وبإرادته وقوع ذلك، بدليل أن الإنسان قد يضرب بالآلة القاطعة غصناً ضربة أو ضربات بين بها في العادة، فإذا لم يخلق الله

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 1، ص 237 (Shamela #7361, hlm. urut 229)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.