خلق العبد، والأمير خلق من عنده، بل المراد هاهنا ظرف المكان، وقوله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾ (¬١)، أي ما معكم من الأموال، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ (¬٢) أي ما معكم، ولو قال قائل: أشهد أن مسيلمة ليس من عند الله لم يحكم بكفره، بل يسبق إلى الفهم أنه ليس برسول من الله، وإن كان الله سبحانه خلقه، ولأن الله سبحانه خلقه، ولأن الله سبحنه أخبر: إن سلام الخلق على بعضهم من عنده وأمرهم بذلك فقال: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (¬٣) وأراد يسلم بعضكم على بعض (¬٤)، كما قال: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (¬٥) أي يقتل بعضكم بعضا (¬٦)، فإذا كان سلامهم على بعضهم من عند الله فينبغي أن يكون كلامهم بذلك خلقاً (¬٧) لله لأنه وصفه أنه من عنده، وإذا سلمتم ذلك في كلامهم بالسلام لزمكم أنه (¬٨) خلق كلامهم في غير السلام لأن الخلاف في الجميع واحد (¬٩).
الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني
Juz 1, hlm. 220
Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 1، ص 220 (Shamela #7361, hlm. urut 212)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.