الخطاب لأجابهم بنص القرآن وهو أن يقول: قال الله تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاغُ﴾ (¬١) أمرني الله بالبيان وقد فعلت ما أمرت به والهداية والتوفيق إليه.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (¬٢)، وقال في آية أخرى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ (¬٣)، ويقول لهم: سلوا الله الهداية إلى الإسلام لأن إبراهيم ﷺ سأل ذلك لنفسه ولولده إسماعيل وذريتهما فقال: ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا﴾ (¬٤)، وأخبر الله عنه في آية أخرى قال: ﴿اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ (¬٥) فهل سأل إبراهيم إلا ما يملكه الله ولا يملكه إبراهيم؟.