Lewati ke konten

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · العمراني

Juz 1, hlm. 187

  1. ٢٣ - فصل - الرد على القدري في قوله أن الله لو كان خالقا لأفعال العباد لوجب أن يسمي ظالما وكاذبا تعالى الله عن ذلك

٢٣ - فصل

قال هذا القدري المخالف بكتابه: لو كان الله هو الخالق لما يوجد من العباد من الظلم والجور والكذب لوجب أن يسمى ظالماً وكاذباً وجائراً ويتعالى الله عن ذلك.

والجواب عن ذلك أن يقال: هذا الاستدلال صدر ممن يجهل حد الظلم والظالم في اللغة وذلك أن الظلم في اللغة هو: مجاوزة الحد (¬١)، ولهذا قيل في المثل: "من أشبه أباه فما ظلم" (¬٢) أي لم يجاوز الحد.

وقال النبي ﷺ فيمن زاد على الثلاث في الوضوء: "فقد أساء وظلم" (¬٣).

فإذا تقرر هذا فالظالم هو: من حد له حد فجاوزه، وليس فوق الله سبحانه من يحد له الحدود فيجاوزها.

وجواب آخر: وهو أن يقال بالإجماع إن الله قد خلق لهم الاستطاعة (¬٤) التي وقع بها منهم الظلم والكذب والجور مع علمه أنهم يظلمون بها فيلزمكم على اعتلاكم (¬٥) هذا أن يسمى بذلك ظالماً ومعيناً على الظلم.

وجواب آخر أن يقال: إن كان بخلقه الظلم يسمى ظالماً فينبغي أن يكون بخلقه حركة الاضطرار يسمى متحركاً وبخلقه السقم سقيماً، وإذا لم يلزم ذلك عليهم لم يلزم علينا.

Rujukan halaman ini: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 1، ص 187 (Shamela #7361, hlm. urut 179)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.