والثاني: أن أعمال العباد تسمى شيئاً لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً﴾ (¬١)، و ﴿جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾ (¬٢)، و ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ (¬٣) وقوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (¬٤)، وأعمال العباد محصاة، وإذا سميت أشياء كانت داخلة في عموم الأشياء التي امتدح الله بخلقها ولا يخرج شيء عما مدح به نفسه.
والثالث: أن أفعالهم صفات لهم كألوانهم، فلما كانت ألوانهم خلقاً لله كانت أفعالهم خلقاً له (¬٥)، وأما قوله إن أفعال العباد وإن كانت أشياء فإنها مخصوص كما خصصنا ذاته وصفاته، قلنا عن ذلك أجوبة:
أحدها: أن نقول له: جمعت بين الله وبين صفات الخلق في نفي الخلق عنها من غير علة جامعة بينهما وهذا لا يجوز.