ذكره هناك بذكره هنا، ولأجل هذه الأقسام انحصرت أبواب هذا الكتاب على خمسة أبواب, الأول: في اللغات، والثاني: في الأوامر والنواهي, والثالث: في العموم والخصوص, والرابع: في المجمل والمبين, والخامس: في الناسخ والمنسوخ, ثم ذكر الإمام في المحصول مناسبة تقديم بعض هذه الأبواب على بعض، وأخذه ﵀ من أبي الحسين البصري، فإني رأيته مذكورا في شرح العمد له, وحاصله أنه إنما قدم باب اللغات؛ لأن التمسك بالأدلة القولية إنما يمكن بواسطة معرفتها، وأنه قدم باب الأوامر والنواهي على الثلاثة الباقية؛ لأن تقسيم الكلام إلى الأوامر والنواهي تقسيم له باعتبار ذاته إلى أنواعها، وانقسامه إلى العام والخاص والمجمل والمبين تقسيم له باعتبار عوارضه كتقسيم الحيوان إلى الأبيض والأسود، فإن البياض والسواد ليسا من الأجزاء الذاتية؛ لأن ماهية الحيوان ليست مركبة منهما فهما عارضان بخلاف انقسامه إلى الإنسان والفرس, فقدمنا ما هو بحسب الذات على ما هو بحسب العرض، وإنما قدم باب العموم والخصوص على البابين الباقيين؛ لأن النظر في العموم والخصوص نظر في متعلق الأمر والنهي، والنظر في المجمل والمبين نظر في كيفية دلالة الأمر والنهي على ذلك المتعلق، ولا شك أن المتعلق بالشيء متقدم على النسبة العارضة بين الشيء ومتعلقه، وإنما قدم باب المجمل والمبين على النسخ؛ لأن النسخ يطرأ على ما هو ثابت بأحد الوجوه المذكورة، وذكر المصنف في الباب الأول تسعة فصول.
نهاية السول شرح منهاج الوصول · الإسنوي
hlm. 78
Rujukan halaman ini: نهاية السول شرح منهاج الوصول، ص 78 (Shamela #7332, hlm. urut 93)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.