وصف الله تعالى بالصَّبر
٥٥٨ - رواه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصَّبغي: عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنَّه قال: "لا أَحدَ أَصْبَر على أَذَىً يَسْمَعُهُ مِنَ الله، يُشْرَكُ به، ويُجْعَلُ لهَ ولَد، وهو يَرْزُقُهم وَيَدْفَعُ عنهم ويُعَافيهم"! (¬١).
اعلم أنَّه غير ممتنعٍ وصفه بالصَّبر، على ظاهر الخبر، كما جازَ وصفه بالرَّحْمة والرَّأْفة.
وقال بعضهم: الصبر بمعنى الحِلمْ، ومعنى وصفه بالحِلم: تَأخير عقوبته عن المستحقين لها.
وهذا غلط لوجوه:
أحدها: أنَّه إثْباتُ إضْمَارين، فهو جارٍ مجرى ترك حَقيقتين.
والثاني: أنَّهم لا يُثْبتُونَ لله حِلمًا، فلا معنى لتأويل الخبر عليه.
الثالث: أنَّ حمله على تأخيرِ عقوبته يفضي إلى أنْ يقع الخبر بخلاف مخبره، لأنَّه قد يُعَجِّلُ العُقُوبة وقد يؤخرْها.
* * *