Lewati ke konten

إبطال التأويلات - ط غراس · القاضي أبو يعلى ابن الفراء

hlm. 493

  1. [إثبات صفة النفس لربنا جل شأنه]
  2. [حديث آخر]

اعلم أن الكلام في هذا في فصلين: أحدهما: في "اليد" والثاني في قوله: "على الجماعة".

أما الأول: فإنه غيرُ ممتنعٍ حمل اليد ها هنا على أنها يد صفة للذات كقوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]. وكذلك قوله: "قَلبُ العَبْدِ بين أَصْبُعَين مِنْ أصَابع الرَّحْمَنِ" على أنها صفة للذات كذلك ها هنا.

فإن قيل: إنَّما لم تُحمل (¬١) اليد في خلق آدم على الذات، لأن في ذلك إبطال فضيلة آدم وتشريفه على إبليس، لأن إبليس أيضًا مخلوق بالذات.

قيل: قد أجبنا عن هذا السؤال في حديث "الساعد" بما فيه كفاية (¬٢)، وعلى أنَّ الخبر قُصِدَ به تشريفُ الجماعةِ ومدحِها، والحثِّ على متابعتها وذمِّ مفارقتها، فإذا حُمل الخبر على الذات أبطلنا فضيلة الجماعة، لأنَّ غير الجماعة هو معها.

فإن قيل: تُحمل اليد ها هنا على الذات، كقوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١] معناه: مما عملنا، وكقوله: ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [النور: ٣٣]. معناه: مما ملكتم أنتم، كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. معناه: المالك لعقدة النكاح، لأنَّا رأينا من يملكه مقطع اليد.

قيل: هذا غلطٌ، لأنَّه إنْ جازَ تَأْويل اليد ها هنا على الذات؛ جاز تأويل قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ على الذات، ولأن هذا يؤدي إلى جواز القول بأن الله يد! لأنه قد عبَّر عن الذات باليد! وأنَّه يجوز أنْ يُدْعى فيقال: يا يد اغفر لنا، وقد أجمعت الأمة على خِلافه.

Rujukan halaman ini: إبطال التأويلات - ط غراس، ص 493 (Shamela #730, hlm. urut 478)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.