ثُبُوتِهَا - مُتَعَدِّيَةٌ إلَى الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَمْ لَا؟ وَالصِّفَاتُ الْقَدِيمَةُ وَالْأَسْمَاءُ الْقَدِيمَةُ هَلْ يَجُوزُ الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَهَا مَعَ أَنَّهَا قَدِيمَةٌ؟ وَمَنْ الْقَائِلُ بِذَلِكَ وَفِي أَيِّ كُتُبِهِ قَالَ ذَلِكَ وَوَجْهُ التَّرْجِيحِ فِي ذَلِكَ بِمَا يُمْكِنُ مِنْ دَلِيلٍ عَقْلِيٍّ وَنَقْلِيٍّ؟
فَأَجَابَ ﵁:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا الَّذِي أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ الصَّحِيحِ - كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ - فَأَخْرَجُوا فَضْلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَرُوِيَ عَنْ الدارقطني أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَصِحَّ فِي فَضْلِ سُورَةٍ أَكْثَرُ مِمَّا صَحَّ فِي فَضْلِهَا. وَكَذَلِكَ أَخْرَجُوا فَضْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ ﷺ فِيهَا ﴿إنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا﴾ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ جُزْءًا مِنْ الْقُرْآنِ كَمَا ﴿قَالَ فِي ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ﴾ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ الضَّحَّاكِ الْمَشْرِقِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: ﴿أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ﴾ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ معدان بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ ﴿النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟