الْجُزْءُ الْسَادِسُ
الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
فَصْلٌ:
تَقَرُّبُ الْعَبْدِ إلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا إنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ . وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ: ﴿مَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ ذِرَاعًا﴾ الْحَدِيثَ. وَقَوْلِهِ: ﴿مَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ﴾ الْحَدِيثَ. وَكَذَلِكَ " الْقُرْبَانُ " كَقَوْلِهِ: ﴿إذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا﴾ . وَقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ . وَنَحْوِ ذَلِكَ - لَا رَيْبَ أَنَّهُ بِعُلُومِ وَأَعْمَالٍ يَفْعَلُهَا الْعَبْدُ وَفِي ذَلِكَ حَرَكَةٌ مِنْهُ وَانْتِقَالٌ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ.