الْجُزْءُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ
كِتَابُ الفِقْهِ
الْجُزْءُ الخَامِسُ: الزَّكَاةُ وَالصَّوْمُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الزَّكَاةِ
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة ﵀ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ تَسْلِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِمُحَمَّدِ ﷺ فَهُوَ أَعْظَمُ نِعْمَةٍ عَلَيْهِمْ وَمِنْ قَبْلِهَا تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ وَأَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ وَجَعَلَهُ مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ فَبَعَثَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَجَعَلَ كِتَابَهُ مُهَيْمِنًا عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكُتُبِ وَأَمَرَ فِيهِ