Lewati ke konten

درر السلوك في سياسة الملوك · الماوردي

hlm. 106

  1. تفقد الملوك سيرة حماة البلاد وولاة الأطراف

وَهَذِه خِصَال إِن لم يحزها ذَوُو السياسة ويكملها أولو الرِّعَايَة كَانَ إخلالهم فِيمَا يقلدون من أَعْمَالهم بِقدر إخلالهم بِمَا عدموه مَعَ تَكَامل خصالهم وَقد يقْتَرن بِهَذِهِ الْخِصَال مَا يُخَالف حَاله على حسب اخْتِلَاف الزَّمَان فَرُبمَا حمد من أخلاقه فِي بعض الْأَزْمَان اللين واللطف وَفِي بعض الْأَزْمَان الخشونة والعنف فَإِن لكل زمَان حكما وَلكُل قوم تدبيرا

وَقد وصف عمر بن الْخطاب رضوَان الله عَلَيْهِ أَخْلَاق الْوُلَاة فَقَالَ لَا يصلح أَن يَلِي أَمر الْأمة إِلَّا حصيف الْعقْدَة قَلِيل الْغرَّة بعيد الهمة لَا يخْشَى فِي الله لومة لائم ثمَّ يكون شَدِيدا من غير عنف لينًا من غير ضعف جوادا من غير سرف

وَهَذِه الْأَخْلَاق الَّتِي وصفهَا يجب أَن تكون لَازِمَة لكل وَال مطبوعة فِي كل مُدبر

ثمَّ يحفظ مَرَاتِب جَمَاعَتهمْ وَينزل كل وَاحِد مِنْهُم الْمنزلَة الَّتِي يَسْتَحِقهَا لكفايته وَحسن أَثَره فَإِن حفظ الْمَرَاتِب فِي المملكة أولى من حفظ السّمع وَالْبَصَر لعظم المنافسة فِيهَا وَكَثْرَة

Rujukan halaman ini: درر السلوك في سياسة الملوك، ص 106 (Shamela #7242, hlm. urut 53)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.