Lewati ke konten

بدائع السلك في طبائع الملك · ابن الأزرق

Juz 1, hlm. 47

  1. الجزء ١
  2. السابقة الثالثة

الْحُكَمَاء الْإِنْسَان مدنِي بالطبع أَي لابد لَهُ من الِاجْتِمَاع الَّذِي هُوَ المدنية عِنْدهم ليحفظ بِهِ وجوده وَبَقَاء نَوعه إِذْ لَا يُمكنهُ انْفِرَاده بتحصيل أَسبَاب معاشه وإعداد مَا يدْفع بِهِ عَن نَفسه دون معِين من أَبنَاء جنسه فيضطر بِهِ إِلَى اجْتِمَاع يتكفل لَهُ بذلك على أيسر مرام لتتم حِكْمَة إيجاده وَغَايَة مَا خلق لَهُ

السَّابِقَة الثَّانِيَة

إِن من الْعَوَارِض الطبيعية لهَذَا الِاجْتِمَاع أمورا خَمْسَة البدو الَّذِي يكون فِي الضواحي وَالْجِبَال وَفِي الْحلَل المنتجعة للقفار وأطراف الرمال والتغلب الَّذِي غَايَته الْملك بالعصية الْقَاهِرَة والحضر الَّذِي يسْتَقرّ بالأمصار والمدن والقرى والمداشر اعتصاما بهَا وتحصنا والمعاش المبتغي بِهِ التمَاس الرزق كسبا وصناعة واكتساب الْعُلُوم تَعْلِيما وتحصيلا وَلما كَانَ الْملك مَسْبُوقا بالبدو ومبدأ التغلب مُتَأَخّر عَنهُ سائرها فالمتقدم مَا سبق طبعا من ذَلِك

السَّابِقَة الثَّالِثَة

إِن الْمُوجب لانقسام الْعمرَان إِلَى بدوي وحضري إِن للتعاون بِهِ مقصدين أَحدهمَا أَن يَتَقَرَّر بِحَسب الضَّرُورِيّ فَقَط وَهَذَا هُوَ البدوي ضَرُورَة وَأَن انتحال الفلح فِيهِ يضْطَر إِلَى البدو والمتسع المسارح للحيوان والمزارع للغرس وَالزَّرْع وَإِذا ذَاك فالكن فِيهِ والدفء إِنَّمَا هُوَ بِقدر مَا يحفظ بِهِ الْحَيَاة خَاصَّة

Rujukan halaman ini: بدائع السلك في طبائع الملك، ج 1، ص 47 (Shamela #7236, hlm. urut 16)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.