Lewati ke konten

السياسة للفارابي · أبو نصر الفارابي

hlm. 14

  1. الجزاء

فَإِن الْحق مَعَهم والسلامة أبدا مَعَ الْكثير

وَيَنْبَغِي أَن لَا تغره الْوَاقِعَات فِي الندرة وَفِي الآراء المزخرفة فَإِن أَكْثَرهَا أباطيل إِذا تأملنا نعما

الْجَزَاء

ثمَّ يَنْبَغِي أَن يعلم إِن الْمُكَافَأَة وَاجِبَة فِي الطبيعة وَإِنَّهَا إِنَّمَا تجب فِي الْأَعْمَال المقرونة بِالنِّيَّاتِ

وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الْمَرْء لَا يجازى على مَا يعمله فِي نَومه وَلَا على مَا لبس من إِرَادَته واختياره مثل سعاله وعطاسه وحياته وَمَوته وتنفسه واغتذائه واستفراغه وَإِن كَانَ فِيهَا بعض الْإِرَادَة

وَلَا يجازى أَيْضا على نياته الْمُجَرَّدَة

وَأول مَا يَنْبَغِي أَن يسْتَدلّ بِهِ الْمَرْء على وجوب الْمُكَافَأَة هُوَ أَنه مَتى مَا أعتقد مَا تقدم ذكره من معرفَة البارئ ووحدانيته وتنزهه عَن صِفَات المخلوقين وَمَعْرِفَة رَسُوله فِي أَي زمَان كَانَ وانتهج النهج الْمُسْتَقيم وجد فِي صَدره سَعَة وَفِي أَحْوَاله استقامة وَعَن الأشرار سَلامَة وَعند الِاخْتِيَار خطْوَة وَفِي معاشه سدادا مِقْدَار مَا يَفْعَله وينويه مِنْهُ

وَإِذا تَيَقّن ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يقدم على سياسة الْأَحْوَال بقلب قوي وَنِيَّة صَادِقَة وَصدر وَاسع وثقة بِأَن مَا يَأْتِيهِ من ذَلِك وَإِن قل يجدي عَلَيْهِ نفعا يجل

Rujukan halaman ini: السياسة للفارابي، ص 14 (Shamela #7228, hlm. urut 8)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.