Lewati ke konten

السياسة للفارابي · أبو نصر الفارابي

hlm. 18

  1. الابتعاد عما ينفرد به الرؤساء

خَيره وَمهما اشْتغل بِاسْتِيفَاء حَظه لَا يَأْتِي الْأَمر على وَجهه وَوَقع فِيهِ خلل وَترك الْأَمر خير من إفساده

طلب أَسبَاب الْمَنَافِع

وَيَنْبَغِي أَن يتلطف كل التطلف فِي نيل الْمَنَافِع من جِهَة الرؤساء بِأَن لَا يلح فِي السُّؤَال وَلَا يديمه وَلَا يظْهر الطمع والشره من نَفسه ويجتهد فِي أَن يطْلب من الرؤساء أَسبَاب الْمَنَافِع لَا الْمَنَافِع أَنْفسهَا مثل إِطْلَاق الْيَد فِي وُجُوه يجلب مِنْهَا الْأَمْوَال وَالْمَنَافِع ليقل السُّؤَال وَيكثر النَّفْع ويجتهد فَأن ينْتَفع بالرئيس لَا مِنْهُ من انْتفع بهم أعزوه وَمن انْتفع مِنْهُم ملوه

يضع لمرءوس مَاله وَنَفسه فِي خدمَة الرئيس

وليضع نَفسه عِنْدهم فِي صُورَة من يتخلع عَن ملكه وقنيته لَهُم بِأَهْوَن كلمة وأدون سعى وليحذر كل الحذر من أَن يتَصَوَّر عِنْدهم مِنْهُ أَنه يضن بِمَالِه أَو يحب أَن يستأثر بِشَيْء من مفتنياته فَإِنَّهُ يصير حِينَئِذٍ بِعرْض من الِاسْتِقْصَاء والممنوع محروص عَلَيْهِ والمبذول مملول مِنْهُ وليجتهد أَن يظْهر فِي كل مَا يَقْتَضِيهِ إِنَّمَا يَفْعَله ليَكُون زِينَة وجمالا للرئيس لَا لنَفسِهِ فَأَنَّهُ ملاك للإبقاء

الابتعاد عَمَّا ينْفَرد بِهِ الرؤساء

وليحذر أَن يتَّخذ لنَفسِهِ شَيْئا مِمَّا يتفرد بِهِ الرئيس أَو مِمَّا يَلِيق بالرؤساء الَّذين فَوْقه فَإِنَّهُ كلما اتخذ شَيْئا من ذَلِك عرض نَفسه للهلاك وَعرض ذَلِك الشَّيْء للذهاب

Rujukan halaman ini: السياسة للفارابي، ص 18 (Shamela #7228, hlm. urut 12)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.