Lewati ke konten

السياسة لابن سينا · ابن سينا

hlm. 89

  1. قرناء السوء وأثرهم

والجذب والهمز واللمز بِظهْر الْعَيْب فَلَمَّا انْقَطع علم ذَلِك عَنْهُم ظنُّوا أَن المعايب تخطتهم والمثالب جاوزتهم فَلم تعرج بخططهم وَلم تعرس بأفنيتهم

وَلَيْسَ كَذَلِك حَال من دونهم من الرعاع والسوقة فَإِن أحدهم لَو رام أَن يخفى عَنهُ عيوبه يبدهه محبَّة بهَا ويتدارك عَلَيْهِ بأقبحها مَا اسْتَطَاعَ ذَلِك فَإِنَّهُ يخالط النَّاس ويلابسهم ضَرُورَة والمخالطة تحدث المجادلة والمدافعة وَذَلِكَ من أَسبَاب الْمُخَاصمَة والمخاصمة تُؤدِّي إِلَى التعايب بالمثالب والترامي بالعار وَعند ذَلِك يكَاد كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ لَا يرضى بِذكر حقائق عُيُوب صَاحبه بل يتهمه بِالْبَاطِلِ ويفتعل عَلَيْهِ الزُّور فَهَؤُلَاءِ قد كفوا استرشاد جلسائهم وَبث الجواسيس فِي تعرف عيوبهم من قبل أعدائهم فَإِنَّهَا قد جلبت إِلَيْهِم من غير هَذَا الطَّرِيق فَأَما من يسالم من السوقة النَّاس فَلَا يساورهم ويواتيهم وَلَا يلاحيهم فَإِنَّهُ لَا يعْدم من ينبهه على عَيبه وينصحه فِي نَفسه من حميم وَقَرِيب وخليط وجليس وأكيل

قرناء السوء وأثرهم

وَمِمَّا زَاد فِي فَسَاد حَال الْمُلُوك والرؤساء مِمَّا أتيح لَهُم من قرناء السوء وقيض لَهُم من جلساء الشَّرّ الَّذين لما خاسوا بعهدهم وراغوا فِي صحبتهم وغشوهم فِي عشرتهم بتركهم صدقهم عَن أنفسهم وتنبيههم عَن عَوْرَاتهمْ لم

Rujukan halaman ini: السياسة لابن سينا، ص 89 (Shamela #7227, hlm. urut 9)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.