Lewati ke konten

السياسة لابن سينا · ابن سينا

hlm. 109

  1. الخادم شريك سيده في النعمة

اخْتِيَار مَا يصلح الْخَادِم

فَإِذا فرغ من ذَلِك فَلْينْظر لأي أَمر يصلح الْخَادِم الَّذِي يَتَّخِذهُ وَأي صناعَة ينتحل وَمَا الَّذِي يظْهر رجحانه فِيهِ من الْأَعْمَال فليسنده إِلَيْهِ وليستكفه إِيَّاه وَلَا ينقلن الْخَادِم من عمل إِلَى عمل وَلَا يحولنه من صناعَة إِلَى صناعَة فَإِن ذَلِك من أمتن أَسبَاب الدمار وَأقوى دواعي الْفساد وَمَا يشبه من يفعل ذَلِك إِلَّا بِمن يُكَلف الْخَيل الكراب وَالْبَقر الأحضار لِأَن لكل إِنْسَان بَابا من المعارف وفنا من الصناعات قد سمح لَهُ بِهِ طباعه وإفادته إِيَّاه غريزته فَصَارَ لَدَيْهِ كالسجية الَّتِي لَا حِيلَة فِي تَركهَا والضريبة الَّتِي لَا سَبِيل إِلَى مفارقتها فَمَتَى نقل الْإِنْسَان الْخَادِم مِمَّا قد أحْسنه وأتقنه ومارسه ولابسة وألفة واعتاده إِلَى مَا يختاره لَهُ بِرَأْيهِ وينتخبه لَهُ بإرادته مِمَّا ينافر طباعه ويضاد جوهره أفسد عَلَيْهِ نظام خدمته وجبره فِي طَرِيق مهنته فَعَاد كالريض ثمَّ لَا يفِيدهُ مِمَّا نَقله إِلَيْهِ بَابا إِلَّا بنسيان أَبْوَاب مِمَّا نَقله عَنهُ وَمَتى عَاد بِهِ إِلَى الْأَمر الأول وجده فِيهِ أَسْوَأ حَالا مِنْهُ فِيمَا نَقله إِلَيْهِ

الْخَادِم شريك سَيّده فِي النِّعْمَة

وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون نَكِير الْإِنْسَان على الْخَادِم إِذا أَرَادَ الْإِنْكَار عَلَيْهِ صرفه عَنهُ فَإِن ذَلِك من دَلَائِل ضيق الصَّدْر وَقلة الصَّبْر وخفة الْحلم وَلِأَنَّهُ إِذا

Rujukan halaman ini: السياسة لابن سينا، ص 109 (Shamela #7227, hlm. urut 29)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.