سورة الملك
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ (٢٧)
«وقيل هذا الّذى كنتم به تدعون»، ساكنة الدّال، خفيفة (¬١). قرأ به أبو رجاء والحسن والضحاك وعبد الله بن مسلم بن يسار وقتادة وسلاّم ويعقوب.
قال أبو الفتح: تفسيره-والله أعلم-هذا الذى كنتم به تدعون الله أن يوقعه بكم، كقوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (¬٢).
ومعنى: «تدّعون» -بالتشديد-على القراءة العامة، أى: تتداعون بوقوعه، أى: كانت الدعوى بوقوعه فاشية منكم، كقوله: فى معنى العموم: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ (¬٣)، أى: لا يفش هذا فيكم. وليس معنى «تدّعون» هنا من ادعاء الحقوق أو المعاملات، إنما «تدّعون» بمعنى تتداعون من الدعاء لا من الدعوى قال:
فما برحت خيل تثوب وتدّعى (¬٤) …
أى تتداعى بينها: يالفلان! ونحو ذلك.
***