﴿وَالدَّوَابِّ﴾ (٢٨)
ومن ذلك قراءة الزهرى أيضا: «والدّواب» (¬١)، خفيفة.
قال أبو الفتح: قد ذكرنا ذلك مشروحا فيما مضى بشواهده.
***
﴿فِيها لُغُوبٌ﴾ (٣٥)
ومن ذلك قراءة علىّ ﵇: «فيها لغوب» (¬٢)، بفتح اللام. وهى قراءة السّلمى.
قال أبو الفتح: لك فيه وجهان:
إن شئت حملته على ما جاء من المصادر على الفعول، نحو: الوضوء، والولوغ، والوقود.
وإن شئت حملته على أنه صفة لمصدر. محذوف، أى: لا يمسنا فيها لغوب لغوب، على قولهم: هذا شعر شاعر، وموت مائت، كأنه يصف «اللّغوب» بأنه قد لغب، أى أعيا وتعب، وهذا ضرب من المبالغة، كقول الآخر (¬٣):
إذا ناقة شدّت برحل ونمرق (¬٤) … إلى حكم بعدى فضلّ ضلالها (¬٥)
وعليه قالوا: جنّ جنونه، وخرجت خوارجه.
ومن طريف ما مرّ بنا لمولدين فى هذا قول شاعرنا (¬٦):
وجبت هجيرا يترك الماء صاديا (¬٧) …