سورة القصص
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ (٧)
قرأ عمرو بن عبد الواحد: «أن ارضعيه» (¬١)، بكسر النون، ولا همز بعدها.
قال أبو الفتح: هذا على حذف الهمزة اعتباطا لا تخفيفا، كما قرأ ابن محيصن «فجاءته أحداهما» (¬٢) بحذف همزة «إحداهما» ألبتة، فلما حذف الهمزة على ما ذكرنا كسر النون من «أن»؛ لسكونها وسكون الراء من بعدها، كما قال الله سبحانه: ﴿أَنِ اِقْذِفِيهِ فِي التّابُوتِ﴾ (¬٣). ولو كان على التخفيف القياسى لقال: «أن ارضعيه»، بفتح النون بحركة الهمزة من «ارضعيه» ومثله مما حذف منه الهمزة اعتباطا هكذا لا تخفيفا قياسيا ما أنشده أبو الحسن:
تضبّ لثات الخيل فى حجراتها … وتسمع من تحت العجاج لها ازملا (¬٤)
يريد: لها أزملا.
***
﴿وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً﴾ (١٠)
ومن ذلك قراءة فضالة بن عبد الله (¬٥) والحسن وأبى الهذيل وابن قطيب: «وأصبح فؤاد أمّ موسى فزعا» (¬٦).