سورة المؤمنون
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ﴾ (١٤)
قرأ: «عظما»، واحدا ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظامَ﴾ (¬١) جماعة-السّلمىّ وقتادة والأعرج والأعمش، واختلف عنهم.
وقرأ: «عظاما» جماعة «فكسونا العظم» (¬٢) واحدا-مجاهد.
قال أبو الفتح: أما من وحّد فإنه ذهب إلى لفظ إفراد الإنسان والنّطفة والعلقة، ومن جمع فإنه أراد أن هذا أمر عام فى جميع الناس. وقد شاع عنهم وقوع المفرد فى موضع الجماعة، نحو قول الشاعر:
كلوا فى بعض بطنكم تعفّوا … فإنّ زمانكم زمن خميص (¬٣)
وقول طفيل:
فى حلقكم عظم وقد شجينا (¬٤) …
وهو كثير وقد ذكرناه، إلاّ أن من قدّم الإفراد ثم عقب بالجمع أشبه لفظا؛ لأنه جاور بالواحد لفظ الواحد الذى هو «إنسان» و «سلالة» و «نطفة» و «علقة» «ومضغة»، ثم عقب بالجماعة؛ لأنها هى الغرض. ومن قدّم الجماعة بادر إليها إذ كانت هى المقصود،