Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 213

  1. باب حروف القسم

كَانَت أولى من غَيرهَا.

فَإِن قَالَ: أَلَيْسَ عنْدكُمْ أَنه لَا يجوز حذف الْفِعْل إِذا كَانَ يتَعَدَّى بِحرف جر، فَكيف جَازَ فِي الْقسم أَن تَقول: بِاللَّه، وَأَنت تقدر فعلا يتَعَدَّى بِالْبَاء، وَلَا يجوز أَن تَقول: بزيد، وَأَنت تُرِيدُ: مَرَرْت بزيد؟

قيل لَهُ: إِنَّمَا سَاغَ ذَلِك فِي الْقسم لِأَنَّهُ كثير الدّور فِي كَلَامهم، وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى جَوَاب، فَصَارَ افتقاره إِلَى الْجَواب كالعوض من حذف الْفِعْل مَعَ كَثْرَة الِاسْتِعْمَال.

فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَل الْوَاو الَّتِي هِيَ بدل من الْبَاء فِي الْقسم تجْرِي مجْرى الْوَاو الَّتِي هِيَ عوض من (رب) ، هِيَ وَاو الْعَطف، فالخفض بعْدهَا بإضمار (رب) ؟

قيل لَهُ أما الْوَاو فِي الْقسم فَهِيَ بدل من الْبَاء، والخفض يَقع بِالْوَاو دون الْبَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنه يحسن أَن تدخل على وَاو الْعَطف، كم تدخل على الْبَاء، فَتَقول: وَوَاللَّه لَأَفْعَلَنَّ، كَمَا تَقول: وَبِاللَّهِ، فَدلَّ على أَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْبَاء.

فَأَما الْوَاو الَّتِي هِيَ عوض من (رب) فَلَا يصلح دُخُول وَاو الْعَطف عَلَيْهَا، فَدلَّ ذَلِك على أَنَّهَا وَاو الْعَطف، وَإِنَّمَا عوض وَلَيْسَت بِبَدَل.

وَأما (التَّاء) فَهِيَ بدل من الْوَاو، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الْحَرْف لَا يجوز أَن يُبدل من الْحُرُوف، إِلَّا أَن تكون بَينهمَا مُنَاسبَة، وَلَا مُنَاسبَة بَينهَا وَبَين الْبَاء، لِأَنَّهَا لَيست من مخرحها، وَلَا قريبَة مِنْهَا، فَلَا يَشْتَرِكَانِ فِي شَيْء، فَلم تجْعَل بَدَلا مِنْهَا.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 213 (Shamela #7003, hlm. urut 77)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.