Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 208

  1. باب حروف الخفض

( ... وصاليات ككما يؤثفين ... )

فالكاف الأولى حرف الْجَرّ، وَالثَّانيَِة اسْم. وَاعْلَم أَن كل حرف من حُرُوف الْجَرّ لَهُ معنى.

فَأَما (من) فَتَقَع فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع:

أَحدهَا: أَن تكون لابتداء الْغَايَة، كَقَوْلِك: مَرَرْت من الْكُوفَة إِلَى الْبَصْرَة، أَي: ابْتِدَاء سيري كَانَ من الْكُوفَة.

وَالثَّانِي: أَن تكون للتبيين، كَقَوْلِه ﷿: ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان﴾ لِأَن سَائِر الأرجاس يجب أَن يجْتَنب، فَدخلت (من) لتبين الْمَقْصُود بالاجتناب من الأرجاس.

وَالثَّالِث: أَن تدخل مَعَ النكرات لنفي الْجِنْس، كَقَوْلِك: مَا جَاءَنِي من رجل، نفيت جَمِيع جنسه. فَإِذا قلت: مَا جَاءَنِي من أحد، ف (من) أَيْضا مفيدة، وَإِن كَانَ (أحد) لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي، فَإِنَّهُ قد اسْتعْمل فِي بعض الْمَوَاضِع بِمَنْزِلَة (الْوَاحِد) ، فَلَو قلت: مَا جَاءَنِي أحد، جَازَ أَن يتَوَهَّم: مَا جَاءَنِي وَاحِد، فَإِذا قلت: من أحد، جَازَ هَذَا التَّوَهُّم.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 208 (Shamela #7003, hlm. urut 72)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.