Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 200

  1. باب حروف الجزم

أضْرب، ثمَّ جوزوا أَن يَليهَا الْمَاضِي، فَهَلا استقام مثل هَذَا فِي (لم) وأوقعتم من بعْدهَا الْمَاضِي والمستقبل جَمِيعًا؟

قيل لَهُ: الْفَصْل بَينهمَا أَن أصل حُرُوف الْجَزَاء أَن يَليهَا الْمُسْتَقْبل، لِأَن الْجَزَاء إِنَّمَا يكون فِي الْمُسْتَقْبل، وَالْفِعْل الْمُضَارع أثقل من الْمَاضِي، إِذْ كَانَ أخف مِنْهُ.

وَأما (لم) : فَالْأَصْل أَن يَليهَا الْمَاضِي، وَقد أوجبت الْعلَّة إِسْقَاط الأَصْل وَاسْتِعْمَال الثقيل - أَعنِي الْمُضَارع - فَلم يجز أَن يرجع إِلَيْهِ، لأَنهم لَو استعملوا الأَصْل الَّذِي هُوَ الْخَفِيف، وَقع الْجَازِم على غير مَا بني لَهُ، وَالْمعْنَى لَا يشكل الْمُضَارع، فَوَجَبَ إِسْقَاط الأَصْل رَأْسا، وَاسْتِعْمَال الْمُضَارع فِي مَوْضِعه، فَلذَلِك افْتَرقَا، فاعرفه.

وَاعْلَم أَن الْأَمْثِلَة الَّتِي تعلم نَحْو: يفْعَلَانِ وتفعلان ويفعلون وتفعلون، وَأَنت تفعلين، فَإِنَّمَا وَجب أَن يكون إعرابها بالنُّون، لِأَن هَذِه الْأَفْعَال لما لحقتها ضمائر الفاعلين (١٤ / ب) وَكَانَ الْفِعْل وَالْفَاعِل كالشيء الْوَاحِد، وَجب أَن يظْهر الضَّمِير مَعهَا كبعض حروفها، وَهَذِه الضمائر - أَعنِي: الْألف وَالْوَاو، وَالْيَاء فِي تضربين - إِنَّمَا لَا يكون مَا قبلهَا من حُرُوف الْإِعْرَاب، لِأَنَّهُ لَو جعل مَا قبلهَا من حُرُوف الْإِعْرَاب لجَاز أَن يسكن فِي الْجَزْم، فيلتقي ساكنان، فَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِك إِلَى حذف الضَّمِير لالتقاء الساكنين، وَكَانَ أَيْضا يجب أَن تنْقَلب الْألف واوا إِذا انْضَمَّ مَا قبلهَا، وَكَذَلِكَ الْيَاء، فتختلط العلامات.

فَلَمَّا كَانَ يُؤَدِّي إِعْرَاب مَا قبل هَذِه الْمُضْمرَات إِلَى مَا ذكرنَا، بَطل أَن يكون مَا قبلهَا حرف الْإِعْرَاب، وَلم يكن لحاق هَذِه الضمائر بمزيل للْفِعْل عَن اسْتِحْقَاق الْإِعْرَاب، لِأَن مضارعته لم تزل، وَلَا بُد من إِعْرَاب، وَقد فَاتَ حرف إعرابه أَن

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 200 (Shamela #7003, hlm. urut 64)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.