Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 566

  1. باب ما يكون من المؤنث بغير هاء ب ولم يجروه على الفعل

٥٨ - بَاب مَا يكون من الْمُؤَنَّث بِغَيْر هَاء (٨٩ / ب) وَلم يجروه على الْفِعْل

نَحْو قَوْلهم: جَاءَنِي نابل، أَي: ذُو نبل، ورامح، أَي: ذُو رمح، وَلَيْسَ يُرِيد فَهُوَ رامح ونابل، وَسَوَاء قلت: امْرَأَة رامح، أَو رجل رامح، لِأَن التَّأْنِيث إِنَّمَا يلْحق أَسمَاء الفاعلين تجْرِي هَاء على الْفِعْل، إِذْ كُنَّا قد بَينا أَن أصل التَّأْنِيث للأفعال، والأسماء يجب تأنيثها على مثل هَذَا، وَكَذَلِكَ إِذا جَاءَ النّسَب لم يفصلوا بَين الْمُذكر والمؤنث، وَكَأَنَّهُم اكتفوا بِالْمَعْنَى، إِذْ كَانَ قَوْلهم: رامح، كَقَوْلِهِم: ذُو رمح، ومرأة رامح، بِمَنْزِلَة: ذَات رمح، فَلَمَّا كَانَ فِي الْكَلَام تَقْدِيره: ذُو، وَذَات، استغنوا بِهَذَا الْفَصْل من أَن يفصلوا بَين اسْم الْفَاعِل وَمعنى قَوْلهم: ذُو رمح، وَكَذَلِكَ إِذا قلت: امْرَأَة حَائِض، كَأَنَّك قلت: ذَات حيض، ( ... .) فَلَمَّا نَوَيْت بِالْحيضِ الْمصدر ذكرت اسْم الْفَاعِل، فَإِن أجريت هَذِه الْأَسْمَاء على الْفِعْل، جَازَ أَن تؤنثها، فَتَقول: امْرَأَة طالقة، أَي: طلقت، وَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر:

(أيا جارتا بيني فَإنَّك طالقه ... كَذَاك أُمُور النَّاس غاد وطارقه)

وَأما قَوْلهم: امْرَأَة معطار، وودود، وولود، وشكور، ومحسار، فَإِن هَذِه النعوت معدولة عَن الْفِعْل بِمَعْنى الْمُبَالغَة، فَلَمَّا لم تجر على لفظ الْفِعْل، وَعدل عَنهُ، صَارَت بِمَنْزِلَة اسْم لَيْسَ بمشتق من الْفِعْل، جَازَ أَن تقع على الْمُذكر والمؤنث.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 566 (Shamela #7003, hlm. urut 430)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.