Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 563

  1. باب حروف القسم التي يجر بها

وَالله لَا آتِيك أبدا، وَلَا تدخل على الِاسْم.

وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ، لِأَن الْإِيجَاب وَالنَّفْي قد يقعان بالأسماء وَالْأَفْعَال.

فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَلا اكْتفي ب (مَا) وَحدهَا، إِذْ كَانَت تقع على الْفِعْل وَالِاسْم، وَاللَّام وَحدهَا، إِذا كَانَت تقع على الِاسْم وَالْفِعْل أَيْضا؟

قيل لَهُ: لِأَن (لَا) جعلت لنفي الْمُسْتَقْبل الْمَحْض، و (مَا) تَنْفِي الْفِعْل الْمَاضِي، وَيَقَع الْفِعْل الْمُسْتَقْبل، فيصلح لزمانين: للْحَال والاستقبال، فَلَمَّا لم تصلح (مَا) لنفي الِاسْتِقْبَال، احتاجوا إِلَى حرف يخْتَص بذلك، فجاؤوا ب (لَا) ، فَلَمَّا ثَبت للنَّفْي حرفان، جاؤوا أَيْضا للْإِيجَاب بحرفين، أَحدهمَا يخْتَص الِاسْم، وَهُوَ (إِن) ، ليعادلوا بذلك حكم (لَا) . وَلَو قيل: إِنَّهُم فعلوا ذَلِك اتساعاً، لِئَلَّا يضيق عَلَيْهِم، كَانَ وَجها.

وَاعْلَم أَن النُّون إِنَّمَا لَزِمت اللَّام، لِأَن الْفِعْل الْمُضَارع يصلح لزمانين، فَلَو أسقطت النُّون وَقلت: وَالله لَا يقوم زيد، لم يعلم أَنَّك تقسم على الْحَال والاستقبال، فَجعلُوا النُّون تخص الْفِعْل الْمُضَارع بالاستقبال، كَمَا تخصه بِالسِّين وسوف، وَإِنَّمَا كَانَت النُّون أولى بذلك، لِأَنَّهَا تدخل زَائِدَة مُؤَكدَة، وَلكُل فعل غير وَاجِب، نَحْو: الْأَمر وَالنَّهْي وَالنَّفْي والاستفهام، وَمَا أشبه ذَلِك، لِقَوْلِك: اضربن زيدا، وَلَا تقتلن عمرا، وَهل تأتين خَالِدا، وَمَا تكرمن من عمرا، فَلَمَّا كَانَت هَذِه الْأَشْيَاء غير وَاجِبَة، وَكَانَ الْفِعْل الْمُضَارع لم يَقع على وَاجِب، خصوا النُّون بِهَذَا الْفِعْل، ليدلوا بِهِ أَنه غير وَاقع فِي الْحَال، فَلذَلِك لم يجز حذفهَا.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 563 (Shamela #7003, hlm. urut 427)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.