Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 437

  1. باب المجازاة

توسع فِي ذكر أَقوام، و (من) تَقْتَضِي الْعُمُوم من غير تَكْرِير، فَلذَلِك اسْتعْملت فِي بَاب الْجَزَاء.

فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا الْفَائِدَة فِي اسْتِعْمَال (أَي) فِي بَاب الْجَزَاء وَهِي لَا تخْتَص لشَيْء، فَهَلا اكْتفي بإضافتها؟

فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَنَّهَا اسْتعْملت لِمَعْنى الِاخْتِصَار، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قلت: أَي يَأْتِي أكْرمه، نَاب (أَي) عَن قَوْلك: إِن يأتني بعض الْقَوْم أكْرمه، فَلَمَّا كَانَت اخْتِصَار لفظ من (إِن) ، تضمنها معنى الْإِضَافَة، وَلم يكن بُد - أَي: للْقَوْم - من ذكر الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ، اسْتعْملت فِي بَاب الْجَزَاء لما ذَكرْنَاهُ من الِاخْتِصَار.

وَأما (مَتى) فقد اسْتعْملت فِي الْجَزَاء، لاختصاصها بِالزَّمَانِ، وفيهَا معنى الْعُمُوم لجَمِيع الْأَوْقَات، فجرت مجْرى (من) فِي جَمِيع من يعقل، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: مَتى تقم أقِم، جمع هَذَا اللَّفْظ جَمِيع الْأَوْقَات، وَلنْ تحْتَاج أَن تخص وقتا بِعَيْنِه، وَلَا يمكنك أَن تقدر جَمِيع الْأَوْقَات.

وَحكم (أَيْن) فِي الْمَكَان، كَحكم (مَتى) فِي الزَّمَان.

وَأما (أَنى) : فتستعمل بِمَعْنى (كَيفَ) ، وفيهَا معنى الْحَال، وَهِي تَقْتَضِي الْعُمُوم، ويدخلها أَيْضا مَعَ ذَلِك معنى التَّعَجُّب، كَقَوْلِه فِي الِاسْتِفْهَام: ﴿أَنى يكون لي غُلَام﴾ ، كَيفَ يكون لي غُلَام، وفيهَا معنى التَّعَجُّب، فَلَمَّا كَانَت قد تسْتَعْمل فِي الِاسْتِفْهَام على مَا ذَكرْنَاهُ، كَانَ الِاسْتِفْهَام يضارع الْجَزَاء، اسْتعْملت فِيهِ أَيْضا.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 437 (Shamela #7003, hlm. urut 301)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.