Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 401

  1. باب الحروف التي يجر بها من حروف الاستثناء

بِجَمِيعِ مَا ذكرنَا على طَرِيق التَّشْبِيه ب (إِلَّا) .

فَأَما (غير) فَإِنَّمَا دخلت فِي الِاسْتِثْنَاء، لِأَنَّهَا توجب إِخْرَاج من عدى الْمُضَاف (٥٦ / أ) إِلَيْهَا من الحكم الْمُتَقَدّم فعلهَا، كَقَوْلِك: مَرَرْت بِرَجُل غَيْرك، فَمَعْنَاه: أَنِّي اقتطعت بمروري آخر من النَّاس كلهم، وَالِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا هُوَ اقتطاع شَيْء من شَيْء، فَلَمَّا ضارعت معنى الِاسْتِثْنَاء، أدخلت فِيهِ حكم (سوى) ، وَحكم (سوى) كَحكم (غير) لتقارب مَا بَينهمَا من الْمَعْنى.

فَأَما (حاشى) : فمعناها تَنْزِيه الْمَذْكُور بعْدهَا عَمَّا حصل لغيره، فَصَارَت مُنْقَطِعَة لَهُ من غَيره، فَلذَلِك دخلت فِي الِاسْتِثْنَاء.

فَأَما (خلا وَعدا) : فمعناهما الْمُجَاوزَة، والمجاوزة للشَّيْء فِيهَا معنى الِانْقِطَاع لمن جاوزته دون غَيره فَلذَلِك أدخلها فِي الِاسْتِثْنَاء.

فَأَما (لَيْسَ وَلَا يكون) : فاستعملتا أَيْضا فِي الِاسْتِثْنَاء، لِأَن النَّفْي يُوجب إِخْرَاج الْمَنْفِيّ من حكم غير الْمَنْفِيّ، فَإِن ثَبت لَهُ معنى آخر فَصَارَ فِيهَا معنى الِانْقِطَاع فدخلا فِي حكم الِاسْتِثْنَاء فَإِنَّمَا خصا بِهَذَا [هَذِه] الْأَفْعَال من بَين سَائِر الْأَفْعَال، لِأَن (لَيْسَ) تَضَمَّنت معنى النَّفْي، فَلَو اسْتعْمل غَيرهَا احْتِيجَ إِلَى حرف آخر مَعهَا، فَلَو تَضَمَّنت معنى حرف النَّفْي، كَانَت أولى بِالِاسْتِعْمَالِ، لنيابتها عَن فعل وحرف، إِذْ هِيَ لتضمنها معنى الْحَرْف تشبه ب (إِلَّا) .

وَأما (إِلَّا أَن يكون) : فاستعملت لِكَثْرَة دوران (أَن وَيكون) فِي الْكَلَام.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 401 (Shamela #7003, hlm. urut 265)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.