Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 372

  1. باب الحال

متصرفا جَازَ تَقْدِيمهَا عَلَيْهِ، كَمَا يجوز تَقْدِيم الْمَفْعُول على الْفِعْل لقُوَّة الْفِعْل، سَوَاء كَانَت من اسْم مُضْمر أَو مظهر، وَالْفراء يمْنَع من تَقْدِيم الْحَال إِذا كَانَت من اسْم ظَاهر، نَحْو: ضَاحِكا جَاءَ زيد، قَالَ: لِأَن فِي (ضَاحِك) ضميرا يرجع إِلَى (زيد) لَا يجوز تَقْدِيمه عَلَيْهِ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء عندنَا، لِأَن الضَّمِير إِذا تعلق باسم، وَكَانَ ذَلِك الِاسْم مقدما على شريطة التَّأْخِير، جَازَ تَقْدِيمه، كَقَوْلِك: ضرب غُلَامه زيد، لِأَن الْمَفْعُول شَرطه أَن يَقع بعد الْفَاعِل، فَكَذَلِك حكم الْحَال.

وَأما إِذا كَانَ الْعَامِل معنى فعل، لم يجز تَقْدِيم الْحَال عَلَيْهِ، كَقَوْلِك: (المَال لَك خَالِصا) فَلَو قلت: خَالِصا المَال لَك، لم يجز لِأَن الْفِعْل لَيْسَ بملفوظ بِهِ (٥٠ / ب) وَإِنَّمَا اللَّام بِتَأْوِيل الْفِعْل، لِأَنَّهَا تفِيد الْملك، فَلَمَّا كَانَ الْعَامِل ضَعِيفا لم يجز تصريفه، أَلا ترى أَن (إِن وَأَخَوَاتهَا) لَا تعْمل فِيمَا قبلهَا لِضعْفِهَا.

فَإِن قيل: أَلَيْسَ إِذا قلت: زيد خَلفك ضَاحِكا، فالعامل فِي (خلف) فعل مُقَدّر، وَهُوَ اسْتَقر، والمضمر من الْأَفْعَال يجْرِي مجْرى الْمظهر فِي عمله، فَهَلا جَازَ تَقْدِيم الْحَال على الظّرْف، لِأَن الْعَامِل فِي الْحَقِيقَة لَيْسَ هُوَ الظّرْف؟ .

قيل لَهُ: لِأَن هَذَا الْفِعْل لَا يجوز أَن يجْرِي مجْرى غَيره من الْأَفْعَال فِي جَوَاز التَّصَرُّف، لِأَنَّهُ قد خَلفه الظّرْف، وَمَعَ هَذَا فَإِن هَذَا الْفِعْل حكمه مسْقطًا بِأَن لَا يجوز إِظْهَاره، فَلَمَّا صَار فِي حكم الْمسْقط، وأقيم مقَامه مَا لَيْسَ بِفعل، فضعف علمه.

فَإِن قَالَ قَائِل: فَكيف جَازَ أَن تَقول: (يَوْم الْجُمُعَة المَال لَك) فتنصب (يَوْم الْجُمُعَة) بِمَعْنى اللَّام، والظرف مفعول فِيهِ، كَمَا أَن الْحَال مفعول فِيهَا، فَمن أَيْن اخْتلفَا؟

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 372 (Shamela #7003, hlm. urut 236)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.