Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 332

  1. باب التعجب

لَا يُفَارِقهُ لَفظه فِي الْمُذكر والمؤنث والتثنية وَالْجمع، والأمثال حَقّهَا أَلا تغير عَمَّا سَمِعت، فَلَمَّا اجْتمع فِي فعل التَّعَجُّب هَذِه الْجِهَات الَّتِي ذَكرنَاهَا منع الْفَصْل بَينه وَبَين مَفْعُوله، إِذْ كَانَت الْأَشْيَاء حَقّهَا أَلا يفصل بَينهَا وَبَين مَا تعْمل فِيهِ.

فَأَما من أجَاز الْفَصْل بَينه وَبَين معموله بالظرف وحروف الْجَرّ، فَقَالَ: إِن فعل التَّعَجُّب وَإِن لم يتَصَرَّف، فَلَيْسَ يكون أَضْعَف من الْحُرُوف، لِأَنَّهُ لم يخرج من الْفِعْل إِذْ لم يتَصَرَّف , وَقد وجدنَا الْحُرُوف الناصبة يفصل بَينا وَبَين مَا تعْمل فِيهِ بالظروف، فَكَانَ فعل التَّعَجُّب أولى بِجَوَاز الْفَصْل، وَهَذَا لَا يدْخل على مَا ذَكرْنَاهُ، لِأَن اجْتِمَاع الْأُمُور الَّتِي ذَكرنَاهَا مجموعها منع الْفِعْل، وَأما إِذا انْفَرد بعض أَوْصَافه، فَلَيْسَ يجب أَن يجْرِي حكمه مجْرى مَجْمُوع الْأَوْصَاف.

فَإِن قَالَ قَائِل: قد قَالَت الْعَرَب: مَا أحسن بِالرجلِ أَن يفعل الْجَمِيل، والتعجب وَمَا عمل فِيهِ لحرف الْجَرّ؟

قيل لَهُ: لَا يلْزم، وَذَلِكَ إِن كَانَ أوقع التَّعَجُّب، فَإِن وَقع بهَا فَهِيَ وَمَا بعْدهَا مصدر، والمصدر الرجل الْمَخْصُوص، لِأَن معنى الْكَلَام: مَا أحسن فعل إِلَّا جميل بِالرجلِ، فالمدح والذم إِنَّمَا يقعان بأسماء الْأَفْعَال، فَصَارَ (بِالرجلِ) - وَإِن كَانَ مَخْصُوصًا - يرجع التَّعَجُّب إِلَيْهِ، فَلم يَقع الْفَصْل، لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنى هُوَ المتعجب مِنْهُ، فَأَما مَا كَانَ من حُرُوف الْجَرّ والظروف الَّتِي لَا تجْرِي هَذَا المجرى فِيمَا تعلّقت بِهِ، فَلَا يجوز الْفَصْل بَينهمَا لما ذَكرْنَاهُ من الْفَصْل بَينهمَا.

وَاعْلَم أَنَّك إِذا رججت فعل التَّعَجُّب إِلَى نَفسك قلت: مَا أحسنني، زِدْت

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 332 (Shamela #7003, hlm. urut 196)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.